الدفع المتواصل لتجريم أي مظهر من مظاهر التواصل مع الإخوان المسلمين من خلال الإعتقال, الترهيب والمضايقات وغيرها من الوسائل تبدوا أنها تهدف بشكل واضح لتشريح الإخوان وتنقيتهم من المناصرين المنفعلين وحرف الصامدين منهم إلى التشدد.
في الوقت نفسه, توصف الجماعات الإسلامية الغير إخوانية بأنها إخوانية, من أجل جعل الإسلام السياسي غير قانوني. والهدف الأساسي من ذلك هو لدفع الإسلاميين للشروع في مواجهة مع القوات الأمنية.
وقد يكون المفيد هنا أن نشير إلى أحد الأسباب التي لا تريد لأجلها أن تكون البينية التحتية بأيدي القطاع الخاص, وخصوصا المستثمرين الأجانب. إنهم لا يجنون المال من تشغيل البنية التحتية, وإنما تكرس الشركات لمضاعفة الأرباح قصيرة المدى, وهذا يعني أنهم “يريدون” البنية التحتية من أجل عمليات إعادة بناء مستمرة ومكثفة. ما يعنيه ذلك أنك تضع المجتمعات تحت مسؤولية مؤسسات ليس لها مصلحة راسخة في استقرار المجتمع, وكل شيئ تكسبه هو من الفتنة والدمار.
تحويل الأزمة في مصر إلى تمرد مسلح هو مربح للعسكر, من كلا الناحيتين السياسية والمالية, وهي مربحة أيضا بشكل واضح للشركات المتعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب, وخصوصا الخليجيين. وبالتأكيد ذلك يبعد الجميع عن التركيز على الديناميكية الحقيقية لنظام السلطة الإمبريالية الذي يحتل مصر.