الليبرالية الجديدة ليست متعراضة مع الديمقراطية فقط, وإنما تمثل في الحقيقة إعتداءاً عالميا على الأنظمة والحركات الديمقراطية.
الليبرالية الجديدة تنقل السلطة من القطاع العام إلى القطاع الخاص موحدةً سلطة الكيانات الشمولية في الأساس (الشركات), بينما تقضي على كل الخيارات المؤسساتية للتمثيل الشعبي في المجتمع.
هذا يتطلب تقديرا جديدا لكيفية تدارك الإختلاف و الإتفاق على إرادة الشعب نظرا لحقيقة أن السلطة والسيطرة هي بعيدة عن المقياس التقليدي لبنية الحكومة.
بسبب عولمة رأس المال, سوف يصبح أمرا عظيم الصعوبة أن تكون الشركات تابعة ومرؤوسة من الدول, وبوضوح لا أؤمن أن ذلك ممكن, وليس من الحكمة أن يكون ذلك.
الحقيقة أن الديناميكية الجديدة تجعل السلطة أكثر ضعفا مما كانت عليه من قبل, والآن لدينا طريقة لنرفع صوتنا المعارض عاليا, ولنعبئ ونحشد الإقتصاد لنؤثرعلى الدولة لخدمة مصالحنا, على الرغم من أنها لا ترغب في ذلك.
يمكننا أن نجعل تأثير الشركات ديمقراطيا من خلال تعطيل الركيزتين المقدستين في عقيدة الشركات, والتي من خلالها تكون الشركات دائمة الإستجابة, ومن دونهما تفشل, وهما: الكفاءة التشغيلية, والأرباح المالية.
#on_democracy
#عن_الديمقراطية