تماما كما تطورت وتغيرت أساليب وأدوات الهيمنة، كذلك يجب أن تتغير وتتطور الأساليب والتكتيكات الخاصة بنا لمواجهتها.
الجيوش لا تهيمن علينا، حتى لو الأجهزة الأمنية هي أبرز مظاهر القوة، فهي ليست قوة حقيقية، ولكن هي أدوات للسلطة الحقيقية.
هذا هو الحال سواء كنا نتحدث عن قوات أمن الدولة أو القوات الدولية. هم في خدمة مصالح رأس المال العالمي. القوى المحلية التي تحميها الجيوش، هم أنفسهم، تابعين للقوى العالمية.
القوى العالمية، بالتأكيد، غالبا ما تفرض سيطرتها بالقوة أو التهديد باستخدام القوة، لا شك في ذلك، لكن هذه هي الطريقة التكميلية لوسيلتهم الأساسية في فرض السيطرة.
القوة العسكرية والسيطرة السياسية المباشرة هي النموذج القديم للنظام الإمبراطوري، ويكاد يكون عفا عليه الزمن تماما. الإمبريالية الرأسمالية تسيطر بوسائل اقتصادية؛ السيطرة على الأسواق، واستعباد الشعوب من خلال الديون وملكية الإنتاج.
في هذا النظام، الصراع العسكري بوجه عام لا يؤدي إلا إلى تعزيز القوة الإمبريالية، وتسهيل سيطرتهم على البلدان التي دمرتها الحرب.