إن دولة الخلافة التي فاقت أي نموذج آخر من الحكم هي الخلافة (على منهج النبوة) . والتي استمرت في تاريخنا مدة 30 عاما.
فبكل وضوح هي أفضل نموذج للحكم ، ولكن ليس من الصواب – أن نقول أن جميع نماذج الحكم الأخرى غير صالحة، لأن رسول الله ﷺ أخبرنا صراحة أن هناك نماذج أخرى من الحكم ستظهر، ويجب علينا أن نتحملهم ، ونحفظ لهم الطاعة والولاء . طالما أن الحكام لا يرتكبون كفر بواح .
هذا هو نفي واضح لأي إدعاء بأن الخلافة هو النظام الوحيد المقبول في الإسلام.
لم يكن عندنا خلافة، كما بين النبي ﷺ ، منذ ما يقرب من 1400 سنة.
ولم يقل رسول الله ﷺ أن اينما وجدت الخلافة ستتوقف وسيحل محلها حكم الملوك،
وأنه يجب علينا إعادة تأسيس الخلافة.
لا، لأن رسول الله ﷺ لم يشير الى اسم نظام الحكم، وإنما لطبيعة الحكم. لا يمكنك فرض منهج النبوة . ولا يمكنك إعادة تأسيسه. وكل حكامنا ليسوا عليه ، و لن يكونوا عليه حتى ظهور المهدي المنتظر ، بغض النظر عن نوعية نظام الحكم لدينا.
قال رسول الله ﷺ أنه يجب علينا أن نتحلى بالصبر، ونحفظ الولاء ، وأن نجاهد من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بقدر ما نستطيع.
هذه التعليمات الملزمة لنا والمقرة من نهاية خلافة الحسن بن علي وحتى خلافة محمد بن عبد الله المهدي. و ما لدينا في هذه الفترة هو نضال.
إذا كان الحكم ليس على منهج النبوة، فذلك أمر خطير جدا يمكن الحكام من السلطة المطلقة، وأظن أن معظمنا يدرك هذا .
أيا كان الدكتاتور لدينا في هذه الفترة ، سواء كان يسمي نفسه ملك أو رئيس أو خليفة، فهو سيكون ما يعرف ب “الملك الجبري” . وسيخضع لرقابة خارجية، ولن يمارس سلطة مستقلة ذات سيادة حقيقية. وإن كان يجمع في ظل حكمه أكبر عدد من المسلمين وأكبر قطع من الأراضي، فهذا يعني فقط لأعدائنا أنه يمكنهم أكبر قدر من السيطرة بأقل عدد من الطغاة .
(وقفة واحدة في متجر الإمبريالية).
فكان من الأحرى ، مزيد من العقلانية لنقوم بمقاومة مركزية السلطة، ونكثف جهودنا ضد القوى الإمبريالية الرأسمالية.
فما لدينا في تلك الفترة هو نضال.