سواء كان تفسيرنا لـ “المُلك الجبري ” على أنه شكل من أشكال الحكم الذي تفرضه قوى خارجية ( و ربما هذا أفضل معنى من الناحية اللغوية , حيث انه شبيه بقالب أو دعامة تستخدم في تقويه ظفر مكسور ) , أو كما نفهم ببساطة أنه يعني “الحكم عن طريق القوة ” في النهاية نصل إلى نفس النتيجة , وهي الحكم بدون دعم شعبي , وأي حكم لا يلقى دعمًا داخليًا يجب أن يستمد دعمه من مصادر خارجية .
وهكذا هو الحال عمومًا مع الحكام الديكتاتوريين , فإما أنهم يمتلكون قاعدة عريضة من الدعم الشعبي ( وبالتالي فإنهم لا يحكمون بالقوة من الناحية التقنية , على الرغم من أنهم قد يكونوا وحشيين ) , أو أنهم عملاء لقوى أجنبية .
على سبيل المثال فان موسوليني كان عميلًا لهتلر بينما كان هتلر يمتلك شعبية كبيرة جدًا و كذلك في كوريا الشمالية , حتى المنشقون اعترفوا بأن “كيم جونج ” يدعمه الأغلبية العظمى من السكان.
و من هنا تنبع ضروره وجود القاعده الشعبيه العريضه المويده فى حاله نظم الحكم التى قد تكون قاسيه و لكن فى الحقيقيه فان بقائها فى السلطه لا يعتمد على القوه فقط .
والآن ظهر وضع اخر في عصر الإمبريالية الرأسمالية العالمية وهي حقيقة أن الحاكم الذي لا يمتلك تأييدًا شعبيًا ربما يستطيع أن يتحدى إرادة شعبه بالقوة , ولكنه لا يستطيع تحدي إرادة الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية بنفس الطريقة .من المحتمل ان يستطيع تحديها مع دعم الشعبى لكنه لا يستطيع فعل ذلك بالقوه فقط .
و هذا يعنى ان أي حاكم بدون تأييد شعبي كافي مهما بلغت قوته يستطيع فقط الحفاظ على منصبه بموافقة رأس المال الدولى , وهذه الموافقة مشروطة بالطبع بطاعته لهم . و بالتالى عدنا مرة أخرى للحقيقة التي لا مفر منها وهي ” السيطره الخارجية “عندما نتحدث عن “الملك الجبري” .