#إعادة_التفاوض_على_عقود_الطاقة
لا يمكن لأحد أن ينكر أن النفط والغاز الطبيعي يندرج تحت فئة الموارد الطبيعية المتواجدة فى الأرض ، وبالتالي، طبقا للشريعة هى ملك الشعب و تستخدم لصالحه.
فحكم الشرع فى الموارد الطبيعية معروف على أنها ممتلكات عامة.
عمل شركات الطاقة في مصر يجب أن يكون مشابه للتعاقد مع أحد الأشخاص لحفر بئر حتى يجد ماء، فله الحق أن يأخذ أجر ثابت مقابل عمله، لكن ليس له الحق في أن يأخذ من الماء الذي وجده، هذا التعاقد يشبه ما ورد في القران في سورة يوسف..”قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير”ٍ.. فالاية الكريمة تنص على من سيأتي بصواع الملك سيأخذ مكافأة مقابل ذلك لا أن يأخذ نصف صواع الملك هدية، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل عرضًا قدمه أحد الأشخاص لدغه ثعبان بأن يقدم 30 خروف مكافأة لمن سيتلو عليه وردًا من القرآن ليشفيه من السم، مرة أخرى، الرجل عرض مكافأة ولم يعرض نفسه كعبد لمن سيتلو عليه القران ليشفى من السم .
إذا اعتبر أحد الأشخاص أن مصادر الطاقة لا تعد من المصادر الطبيعية الموضوعة من قبل الخالق تحت تصرف البشرية. ربما في هذا الحال يمكنه تطبيق أحكام الزراعة عليها .. ولكن هذا التفسير لا يبدو قويا بالشكل الكافي حيث أن الغاز و البترول موجودين تحت الأرض (مثل الماء) و لا يتم زراعتهم و حصدهم بواسطة شركات الطاقه.
ومن ثم فإنها فقهيا مسألة قياس .. نطبق على التنقيب عن النفط و الغاز نفس الأحكام المتعلقة بمسائل حفر آبار الماء. في الفقه هذا يسمى عقد ( جعالة ) حيث يتم تحديد اجر معين مقابل نتيجة معينة ولكن التفاصيل الدقيقة حول ما سيتطلبه العمل فهو غير محدد مثل شفاء الرجل من السم أو تحديد مكان صواع الملك .
أنا لا أرى سببا يمنع معاملة شركات الطاقة بنفس تلك الطريقة، أعطهم أجر ثابت مقابل خدمتهم ولكن لا تعطهم من الغاز والبترول الذي تم استخراجه فهو ملك للشعب.