خفض السيسي دعم السلع الغذائية والوقود، ورفع أسعار الوقود، ورفع الضرائب، و خفض النفقات الاجتماعية، وقام بزيادة الديون، وسارع بالخصخصة، وسهل للمستثمرين الأجانب الإستيلاء على الأراضي، ووافق للشركات متعددة الجنسيات على إقامة المشاريع والتي تشكل خطرا على صحة وسلامة العامة في حين أنه حظر أي تحديات لأنشطة المستثمرين الأجانب؛ فضاعف عملية الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، واستدان لدفع القروض، وخطط لتنفيذ ضريبة ( VAT)-الضريبة على القيمة المضافة- لتكون بديل لضريبة المبيعات، و يتجه نحو الخصخصة الكاملة لقطاع الطاقة، وسلم الأمن الغذائي المصري لأكثر من شركة أجنبية، والقائمة تطول.
تقوم جميع هذه الإجراءات بناء على توجيهات من صندوق النقد الدولي IMF ، هو يمثل المرجع لليبرالية الجديدة. (الطريق لخلق اقتصاد المستعبدين). بالطبع هناك نخب محلية سيستفيدون من هذا الاستعباد، وهم المتعاونين مع سادة الامبراطورية، مثل منير فخري عبد النور، لكنهم لم يضعوا أجندة .وإطاحة هؤلاء من الاقتصاد ليس لها تأثير حقيقي إلا لخلق المزيد من الفرص للشركات متعددة الجنسيات لزيادة حصتها في السوق والسيطرة عليه .
إن التخطيط لاستهداف سلطة الشركات المتعددة الجنسيات، لا تهدف لانهيار الاقتصاد، في الواقع، إن الأنشطة الغير منظمة من قبل الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب في أي بلد هي التي تسبب هذا النوع من الانهيار.
فالليبرالية الجديدة هي سلاح اقتصادي لتدمير سيادة الدولة واستقلالها. هي وسيلة من الاحتلال أكثر فعالية حتى من الغزو العسكري. تعطيل النظام باستهداف مصالح سادة امبراطورية النيولبرالية هو الطريق الوحيد لاستعادة السيادة والاستقلال، وهو أيضا الطريق الوحيد لإنقاذ الاقتصاد.