يعتبر المستثمرون أنه أمر مسلم به أن مصر سوف تطلب، وستحصل على قرض من صندوق النقد الدولي في مرحلة ما بعد القمة الاقتصادية في مارس اذار المقبل. وقد نفذ السيسي، أو هو في طور تنفيذ جميع الإصلاحات الاقتصادية التي طالب بها صندوق النقد الدولي عندما طلب مرسي المساعدة أولا.
خفض دعم الوقود، زيادة الضرائب، تسريع الخصخصة، والسماح للمستثمرين الأجانب بكتابة قانون جديد ينظم الاستثمار الأجنبي لضمان أنها تلبي احتياجاتهم تماما، وهلم جرا، كل هذا يمثل الإذعان شديد الحماسة لرغبات صندوق النقد الدولي.
إن صندوق النقد الدولي واحد من أهم الأسلحة المؤسسية المستخدمة من قبل رجال الأعمال لقهر الدول.
إذا أذعنت دولة ما لمطالب صندوق النقد الدولي، فهذا يعني أنها استسلمت للمستثمرين الأجانب. وإذا لم تستلم الدولة، فإنه من المرجح أنها ستخضع للعدوان الاقتصادي وفي كثير من الأحيان إلى العدوان العسكري.
إذا تم منح مصر قرض من صندوق النقد الدولي فهذا سيتسبب بفتح الأبواب للقروض من مؤسسات مالية دولية أخرى، وسيؤكد للمستثمرين أن مصر سلمت نفسها تماما لهم. سيتدفق الاستثمار إلى البلاد أكثر فأكثر، والذي سيؤدي إلى بيع البلاد أكثر فأكثر، والمساومة عليها و سرقتها.
إن عرقلة مؤتمر القمة الاقتصادية في مارس اذار المقبل سيكون بمثابة ضربة قوية ضد هذه العملية، من شأن هذا أن يعلم المستثمرين أن مصر لم تستسلم بعد.