نشرت من قبل في 17 ديسمبر
أيا كان من يعبد غير الله، في الواقع فإنه يعبد الشيطان. بغض النظر عن ما قد يدعي، هذا هو الواقع.
“…وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَـناً مَّرِيد..”
“….بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ…”
مفاهيمنا عن أنفسنا يتم تحديدها من قبل ما قيل لنا عن الإنسانية من قبل من نعبد.
“…إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَـكُمْ….”
الطريقة التي يشعر بها الكفار عن أنفسهم يتم تحديدها من قبل الشيطان وما أخبرهم به عن الإنسانية.
“… قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ…”
إبليس يعتقد أننا أقل شأنا، مخلوقات فارغة من أى مصدر داخلي للقيمة.
تقييمه بالكامل لنا هو على أسس مادية، و مظاهر خارجية، إنه لا يستوعب مفهوم تحقيق قيمة من خلال الطاعة والعبادة، ولا يفهم قيمة التقوى.
لقد شكل هذا الموقف فهم الكفار عن البشر، عن حياتنا و الغرض منها. لهذا السبب يقوموا بتعزيز المادية، التكديس والاِخْتِزان، و الجشع، لهذا السبب يؤكدون على المظهر المادي أكثر من الطابع؛ الشكل أكثر من الجوهر. لأن إبليس قد علمهم أن هذا هو ما هم عليه؛ أجساد خالية من أي قيمة كامنة.
كما ذكرت من قبل، هذا هو بالضبط موقف البشر الذي يتم تدريسهم من قبل صناعة الإعلانات، من قبل ثقافة الاستهلاك، و من قبل دين الرأسمالية نفسها؛ “لا يمكن أن يكون لك قيمة إلا إذا كنت تشتري أشياء ثمينة”.