يوم ٢٥ يناير القادم .. سيقع حدث من شأنه ان يبصّرنا بالامكانيات المحتملة لاستخدام التحدي السياسي ضد الليبرالية الجديدة
للاسف .. هذا الحدث سيقع خارج مصر
فقد أصبحت اليونان مختبر أوروبي لفرض الليبرالية الجديدة في القارة (وتدعى “إجراءات التقشف”)، من خلال ضغوط من قِبل البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي قبل 5 سنوات .
كانت سياسات صارمة ومتطرفة ، كما كانت النتيجة مثيرة أيضا .
فبعد حوالي 5 سنوات من تطبيق الليبرالية الجديدة، وفقدان ما يقرب من مليون شخص وظائفهم، وبعد أن اصبحت بطالة الشباب أكثر من 50٪، وتم إغلاق ثلث الشركات المحلية ، وانخفضت الرواتب نحو 40٪، و تم تخفيض المعاشات بنسبة 50٪، وتقلص نحو ربع الاقتصاد الكلي ، و ازداد معدل وفيات الأطفال بنحو 40٪، وارتفع الدين العام من 130٪ إلى 175٪ من إجمالي الناتج المحلي، وانهار نظام الرعاية الصحية … فاليونان تعيش حالة كارثة مطلقة .
ورفض غالبية الشعب اليوناني الحزبين السياسيين الرئيسيين بسبب تأيدهم لبرنامج الليبرالية الجديدة، ويتأهلون الآن لانتخاب الحزب الذي يعد بالإطاحة بهذا البرنامج تماما وإلغاء ديون اليونان. وهذا مثل ما حدث في بوليفيا والإكوادور منذ عدة سنوات.
وتعتبر هذه الطريقة الأكثر تقليدية من مواجهة سلطة الشركات عن طريق التنظيم السياسي الشعبي التقليدي. فلو نجح حزب “سيريزا” في الإنتخابات العامة، كما هو متوقع له ، ونحن ننتظر لنرى رد فعل من الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية،
فأتوقع أن يكون العقاب صارما .