إن الشرك بالله ينمي لدى الناس الصفات المادية و الطبقية والتذلل للسلطة. و يخلق أشخاصا مهيأة للإستغلال والتلاعب، ولهذا نجد في دراسة حديثة أن أكثر الشعوب مادية في العالم هم الصينيون و الهنود وليس من قبيل الصدفة أيضا أن نرى هاتين الدولتين تقومان باستغلال مرعب للقوى العاملة وبأسوأ شروط مجحفة للعمل وأقل درجات الدعم للفقراء.
وبوضوح نجد أن هاتين الدولتين من أكثر الدول ربحية للشركات المتعددة الجنسيات، سواءا كانتا مصدرا للأيدي العاملة الرخيصة أو المستهلكين الطائشين.
وهناك مواجهة مباشرة بين مصالح الشركات الكبرى وأية شعوب تتمتع بعقيدة قوية تقوم على أساس التوحيد. هذا التحدي يظهر جليا الآن ويلعب دورا على أرض الواقع. وما تم تجربته على أمريكا اللاتينية من تكتيكات باستخدام الصدمات الإقتصادية والعسكرية من أجل فرض سياسات الليبرالية الجديدة على سكانها، يتم توجيهه إلينا الآن .
يمكن القول أن هذه التكتيكات تم تطويرها واختبارها بدقة بحيث يمكن استخدامها للسيطرة على أراضينا ، أراضينا التي تملك كل الثروات الطبيعية في العالم، أراضينا التي يعتقد أهلها أقوى عقيدة للتوحيد في العالم . وهو مايحدث في العراق وسوريا وليبيا واليمن ويحدث الآن في مصر .