س: كيف سيؤثر تعطيل الشركات على الانقلاب؟
إذا شعرت الشركات متعددة الجنسيات بالخطر ورحلت عن مصر، ستستمر دول الخليج و الولايات المتحدة الأمريكية في تقديم الدعم للانقلاب ولن يدعوه يسقط.
ج: الشركات متعددة الجنسيات ستغادر مصر بافتراض أنه لن يتم إعطاءهم أى طريقة للربح إذا استمروا في مصر.
الاستراتيجية هنا ليست لطردهم، لكن أن تجعل ربحيتهم تتوقف على استخدام قوتهم وتأثيرهم في دعم العدالة على نحو يعكس إرادة وتطلعات الشعب.
الواقع هو أنكم الان وستظلون دائما في حالة من التفاوض مع أصحاب رؤوس المال العالمية.
حاليا، المُمَثلين المتواجدين فقط على طاولة المفاوضات هم نخبة رجال الأعمال العالميين، والنخبة المحلية من رجال الأعمال (مؤسسة الانقلاب)، النتائج من هذه المفاوضات امرا مفروغا منه.
تعطيل مصالح الشركات لا يضعك فقط على طاولة المفاوضات، بل إنه يمنحكم أفضلية هائلة على مؤسسة الانقلاب، و ستصبحون في وضع يمكنكم من إملاء الشروط على تلك الشركات حتى تستمر في مصر.
هذه الشروط يمكن أن تشمل نهاية للانقلاب، وهو شيء ربما لن تحتاجوا الى طلبه في هذه المرحلة، لأنكم بالفعل أبطلتم فائدة الانقلاب على أي حال.
أما فيما يتعلق بدعم الولايات المتحدة الأمريكية، فمن المستحيل فصل السياسة الأمريكية عن المصالح التجارية.. مستحيل.
إن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية عبارة عن أداة لسلطة الشركات. و يجب أن تكون هناك ثورة في أمريكا نفسها قبل أن تتخيلوا أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ستنفصل عن مصالح رؤوس الأموال العالمية.
لكن, دعونا فقط نتخيل سيناريو حيث بطريقة ما، مصالح رأس المال العالمية قامت بالفرار من مصر تماما.. حسنا، في تلك الحالة ستكون لديكم الظروف حيث استراتيجيات الثورة التقليدية ستكون أكثر فائدة، كاستهداف الأجهزة الأمنية، واستنفاد قدرة النظام على الحكم.. الخ.