عندما تدرب النفس على الامتناع عن الغرائز والرغبات، والتغلب على الشهوات والدوافع الملحة، فإن كائنات تلك الدوافع تبدأ في فقدان قوتها عن الاغراء، ويصبح المرء أقل وأقل افتتان بها في الدنيا ونعيمها.
فإن نداء الدنيا هو السبب الرئيسي للجبن والتراجع من ساحة المعركة.
فإن ممارسة النبي داود عليه السلام للصوم الأصعب، وهو صيام يوم و يوم ، جعله لم يفر من ساحة المعركة أبداً . النقطين اللائي ذكرهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معا، واللائي يرتبطن مع بعضهن البعض.
فالصيام هو جزء من الإنضباط الذي يعلاج النفس من أدمان الدنيا، وبالتالي يجعل المرء أقل خوفا من الموت.