إن من الخطأ أن نفترض أن تنفيذ السياسات يكون محصوراً نتيجة ضغوط من مجموعات المصالح الخاصة، أو لأسباب أيديولوجية غامضة.
فدائما يتم دراسة السياسات وتحليلها، وتنفذها لأسباب عملية، من أجل تحقيق أهداف عملية.
وإن كنا نعارض سياسة ما ، فمن واجبنا أن نفهم الأسباب التي وراءها ، والنتائج التي يرجوها صانعي السياسة.
فأينما نرى الهجوم المكثف المفاجئ والعدائي ضد المسلمين في منطقة معينة (المسلمين الذين كانوا دائما هناك، بل الذين لم يخضعوا دائما لنفس المستوى القمعي)، فعلينا تحليل الوضع الذي تم فيه تشريع هذه السياسات، وما كان صناع القرار يأملون تحقيقه.
ولكي نقول ذلك ببلاغة شديدة، فإن وجود السياسات بسبب أنها تعمل لتحقيق الهدف المنشود. فإن عارضنا تلك السياسات، فالطريقة الوحيدة الممكنة لتغييرها تكون من خلال التأكيد على أن السياسات لا تعمل، ولا تحقق النتائج المرجوة بالنسبة لواضعي السياسات.
هذه هي الحقيقة البديهية.