السؤال: لماذا تقاتل الشركات متعددة الجنسيات الهوية الإسلامية بهذه الضراوة؟
الإجابة: لوضع الإجابة بصورة مبسطة، الالتزام بتعاليم الإسلام هو أمر سيء بالنسبة للأعمال التجارية والشركات، و هناك عدة أسباب لذلك.
يتوجب علينا فهم أن الشركات متعددة الجنسيات هي أدوات لأصحاب رؤوس الأموال، و ليست أدوات للتجارة بقدر ما هي أدوات للهيمنة. فأصحاب رؤوس الأموال_الثراء الفاحش، يعتبرون أنفسهم بالأساس أنهم الإله الذي يجب أن يعبد. إنهم يعتقدون أن العالم وكل شخص وشيء فيه يخصّهم ومسخّر للاستخدام في سبيل تحقيق ثروتهم الخاصة. نحن كلنا موجودون لخدمتهم، لطاعتهم، للتضحية من أجلهم، ولتقديرهم. نحن هنا لنكون عبيدهم بالامتنان. فهذا هو دينهم. نعم، مجنونون هم.
و ليس هناك ما هو أكثر تدميراً لدينهم من ” لا إله إلا الله”.
إنهم يريدون أن يملوا عليك كيف تلبس، ماذا تأكل، ماذا تتعلم، و كيف تقضي وقتك، وكل حيثية من حيثيات نمط حياتك وتفكيرك.
السنة النبوية تعرض طريقة حياة عميقة منافسة تقيض مقدرتهم على السيطرة عليك. فهم بحاجة لأن تشعر بأنك ناقص، أن تشعر بأن ليس لك أي قيمة فعلية. إنهم يحتاجون لأن تفكر بنفسك بنفس الطريقة التي يفكر بها إبليس بك.
إنهم يريدون أن تقيم نفسك من خلال القيمة المادية للأشياء التي تمتلكها، إنهم بحاجة لأن تكون في حالة مستمرة من كراهية الذات وعدم الأمان، وأن تشعر بالحاجة والرغبة الملحة دوما بلا انقطاع، فهم بحاجة لأن تفقد سيطرتك على انفعالاتك واعتدالك، حتى تفقد الرضا؛ فتبحث عنه من خلال ما يبيعونك إياه، أو من خلال اللقب الذي يعطونك إياه، أو الراتب الذي يعرضونه عليك.
الإسلام هو أخطر تهديد لنظامهم الكامل للهيمنة، هم طواغيت هذا العصر، والتوحيد يعني تدميرهم.