س: بينما قاد الخمينى ثورته من خارج ايران لمدة تزيد عن 17 عام
ونجحت .. رغم ان اغلب وسائل الاعلام وأجهزة الدولة كانت بيد الشاة؟
ج: الخميني ليس قاعدة استثنائية،
هناك الكثير من الأساطير حول الثورة الإيرانية.وعلينا أن نفصل من خلال الوثائق والأدلة العقلانية ،
فأولا وقبل أي شيء، بسبب العلاقة الوثيقة للغاية للنظام، فكانت الولايات المتحدة تدرك جيدا أن الشاه كان يحتضر من مرض السرطان، وكانوا يدرسون البدائل لحتمية نقل السلطة، فكان يُنظر إلى الجيش على أنه شديد القومية، وبالطبع يُنظر للشيوعيين على أنهم قريبين جدا من السوفييت، وكان يُنظر للخميني على أنه شخصية مثل “غاندي” الذي سيتم السيطرة عليه. وبالتالي فهو كان آمنا في دولة غربية كفرنسا فهو (ليس في العراق، أو لبنان، وما إلى ذلك) ليدعو إلى معارضة غير عنيفة ضد الشاه، فقد تلقى وقتها بث مجاني كل أسبوع من البي بي سي (ووسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة البريطانية).
لذلك، كان هناك بوضوح مظاهر لدعم الاستخبارات الأجنبية للخميني، سواء كان ذلك بعلمه أو لا فهي مسألة مختلفة.
ومهما كان الأمر، فالخميني لم يدع إلى حرب أهلية، وصرح بأنه لا يؤيد المقاومة المسلحة أو مهاجمة الجيش. فالعكس تماما؛ فقد دعى إلى تحويل الجيش لخدمة قضيته.