إن كنت تدعم أو تنتمي إلى أي حزب إسلامي أو جماعة، فأنصحك بشدة أن تطرح أسئلة على القيادة بشأن السياسات المحددة التي يدعون لها.
أنصحك بأن تسأل، لأنك إن لم تفعل، فلن يعبروا هم عن ذلك طوعا. لن يفعلوا ذلك لأنهم، في أكثر الأحيان، لا يستطيعون.
اسألهم كيف سيطبقون المبادئ الإسلامية على قضايا مثل:
الضرائب والرسوم الجمركية، التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر، وعقود النفط والغاز، والرعاية الصحية، والتعليم، والإنفاق الاجتماعي؛ النقابات العمالية، والحد الأدنى للأجور ومراقبة الأسعار على السلع الأساسية، والأنظمة المصرفية، الميزانية الوطنية وعجز الديون ودعم المواد الغذائية والوقود، وأسعار المساكن ،، وما إلى ذلك
وقبل أن تسألوهم، اسألوا أنفسكم، هل قام أحدهم بمناقشة هذه القضايا من قبل؟!
هل اقترح أي منهم في أي وقت مضى كيف ينبغي التعامل مع هذه القضايا وفقا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية؟ أو إن كانوا قد ناقشوا هذه القضايا، فهل قاموا ببساطة بإعادة تلاوة مبادئ ومذهب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي؟
بصراحة، أود كذلك أن أنصحكم بأن تسألوهم، بل أن تطلبوا منهم، شفافية مالية كاملة، خصوصا من قادة الحزب الذين يعيشون في المنفى، مع عدم وجود وظائف أو مصدر واضح للدخل، فعندما يُدفع لشخص على ما يقول، فلن يمض وقتا طويلا قبل أن يقول ما يُدفع له. وضعوا في اعتباركم، إن لم تكن جماعة أو حزب أو زعيم فردي لديهم الشفافية فيما يخص الأموال، فإن الحكومة التي ربما سيؤسسونها ستكون في نهاية المطاف مثلهم سرية فيما يخص أموال الأمة.