يعتبر المعتقل عالما ً مصغرا ً للمجتمع الذي يرزح تحت حكم الطاغية. لذا أرى أنه يمكن الاستفادة من خبرات من سبق اعتقالهم وما واجهناه وتعلمناه في المعتقلات كي يتم تطبيق هذه الخبرات في الخارج.
أن تعيش – حرفيا ً – تحت مراقبة مستمرة وقيود صارمة ومعاملة وحشية وعلى قرب شديد من الجهاز الأمني يجبرك أن تحسن من المهارات والغرائز وكذلك الرؤى المتعلقة ببنية السلطة. وهو أمر مفيد للناشطين غير المعتقلين. فقد صار لنا باع طويل في منهج عمل الأنظمة الشمولية. لقد درسناه من داخله على مدار اليوم. وكل هذه الأنظمة تؤدي عملها بنفس الطريقة داخل وخارج أسوار المعتقل.