الإسلام لا ينكر نقاط الضعف والمخاطر الكامنة في الطبيعة البشرية، بل يوفر الإطار التنظيمي الذي يمكن المؤمنين من تطويق مخاطر نقاط الضعف هذه، فالكفار لا تلتزم بهذا الإطار التنظيمي، وبالتالي، يسقطون بتغافل داخل فخاخ بواطن أنفسهم.
فقد علمنا الله سبحانه وتعالى عن أنفسنا حين قال:
“…وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ …”
إن الحب للثروة يخلق على الفور القدرة التنافسية للانقسام بين البشر لدرجة أن الله تعالى وصف هذه الغريزة بأنها “شديدة”.
فمن دون هدي الإسلام، يمكن ان تستحوذ غريزة الطمع على شخص وتجعله يرى أي شخص آخر كما لو أنه منافس له بدلا من أن يكون أخ.
فإن حبه العنيف للثروة سوف يؤدي به الى الإستغلال، والقمع، والنهب، واستعباد البشر، و أن يصبح دينه هو التزامه الشديد بجمع ثروته، بكل من الأدلة والتبريرات لجميع تصرفاته. المال هو الشيء المقدس لديه، و تحقيق الثروة تصبح شيء مقدس.
فيكون أغنى الأغنياء، وأصحاب رؤوس الأموال، والمساهمين، والمديرين التنفيذيين، هم الكهنة والقساوسة العليا لدْيِن الجشع، وزيادة أرباحهم هي العبادة الواجبة المفروضة على كل من تحتهم، ويتم الإلتزام بهذا الفرض بشدة.