مع تعاقب السنين والخطط المختلفة أدركت أنه من الممكن أن تهرب من السجن بمفردك. ولكن نفاديك الوقوع مجددا ً في الاعتقال بعد هروبك يتطلب منك مغادرة البلاد. وفي هذه المرحلة كنت بحاجة للمساعدة.
لهذا استأجرت أفغانيا ً كانت له صلات في الخارج على استعداد لتوفير سيارة لنا, وباكستانيا ً على علاقة بالمهربين الذين تمكنوا من تدبير قارب سريع وطريق آمن إلى إيران.
إلا أني لم أعتقد أن باستطاعتي الاعتماد على أي من الرجلين في العراك. فقد كان أحدهما حدثا ً صغير الجسم, بينما كان الآخر بدينا ً في الخمسينات من عمره.
كنت أخطط بالفعل للهرب مع صديق سريلانكي كنت سببا ً أن هداه الله للإسلام. كان ينتمي سابقا ً لميليشيا نمور التاميل التي تشن حرب عصابات في سريلانكا. كما علمته بنفسي رياضة الملاكمة. وبدوره قام بتجنيد صديق له سريلانكي مسلم أيضا ً لديه الحماس واللياقة البدنية.
مع وجود اثنين من الإخوة غير القادرين على خوض عراك مباشر, قدمت لهما سلاحين صنعتهما ارتجاليا ً من الحنفيات المعدنية في مبردات المياه التي كان لدينا منها اثنان داخل الزنزانة. وقمت بربطهما في زوج من الجوارب وعلمتهما كيف يستخدمانهما للضرب.
بهذه المجموعة المكونة من خمسة أفراد علمت أن باستطاعتنا مواجهة الشرطة عن قرب. وأن نشق طريقنا الصعب من الباب الرئيسي, إذا قمنا بذلك بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب.
#دروس_المعتقل