من المهم جدا لو كنت تخطط للهرب من السجن (وقد كنت أخطط لهذا من اليوم الأول) أن تنال سمعة طيبة كسجين مسالم ومتعاون.
وقد كنت حريصا ً على نيل هذه السمعة بالذات نظرا ً لطبيعة قضيتي وكيف تم التحقيق فيها وتسجيلها, كما أن كوني احتجزت وتم استجوابي بواسطة الأمن الوطني لعدة أسابيع أدى بإدارة السجن لأن تشتبه في كسجين خطر.
لا شئ يصعب تخطيطك للهروب أكثر من اعتبارك كسجين خطر. حيث سيتم وضعك تحت المراقبة المشددة وستفرض عليك قيود أكثر وسيتفادى السجناء التعامل معك.
حاول ما استطعت أن تمضي وقتك في ظروف تقلل من احتمالات الاشتباه بك. اقرأ أو امكث في المصلى إن وجد, لا تكن صداميا ً ولا تدخل في جدل مع الحرس أو السجناء, كن ودودا ً ومهذبا ً مع الجميع دون أن تختلط بهم أكثر من اللازم, وركز بشكل خاص على العبادات.
إذا قام الحراس بسؤال الوشاة عنك (وهو ما سيحدث) يجب أن تكون إجابة الوشاة من رفقاء السجن عنك على هذا النحو :”إنه فقط إما نائم أو يصلي أو يقرأ”. وعليك بحضور أي محاضرات أو برامج أخرى للسجناء. فقد تستفيد منها بالفعل كما ستكون في نظر الشرطة متعاونا ً سهل القياد. كذلك فإن حضور البرامج خارج زنزانتك سوف يجعل خريطة المبنى مألوفة لك وكذلك النوبات الروتينية للحراس وأماكن كاميرات المراقبة وهكذا.
تحين أي فرصة للحصول على المعلومات. فأول مرة تم أخذي فيها للمحكمة من المعتقل المركزي, قمت بفحص المصنع والموديل الخاصين بالأصفاد التي قيدوني بها. وبهذه المعلومات استطعت الحصول على مفتاح لهذه الأصفاد تم تهريبها لي بواسطة أحد المحاضرين.
#دروس_المعتقل