بدأت فورا ً أكلم رافندر عن الإسلام في وسط مناقشتنا خطة الهرب. وقد مكنني كوني نصراني سابق ودارس لمقارنة الأديان من مساعدته لفهم حقيقة الإسلام, وانتهى به الأمر بحمد الله أن هداه الله إلى الدين الحق. وغير اسمه إلى خالد تيمنا ً بخالد ابن الوليد.
كان معروفا ً عني ما أكنه من كراهية شديدة للكفار, وبما أني كنت تحت المراقبة اللصيقة من الشرطة فقد قررنا أن يكتم خالد أمر إسلامه حتى لا يشك أحد أننا في وارد التخطيط للهرب.
إنها لظاهرة غريبة بالنسبة لي أن العديد من الجماعات التي تمارس حروب العصابات تدرب أعضائها على استخدام الأسلحة والمتفجرات, في حين لا تهتم بالعراك اليدوي إلا قليلا ً. كان خالد ملما ً بكل أنواع القنابل اليدوية كما كانت لديه خبرة واسعة في استخدام رشاشات الكلاشنكوف والمسدسات, إلا أنه لم يكن يعلم كيف يوجه لكمة سليمة.
لاحظت نفس هذا القصور بين كل من المجاهدين السابقين من باكستان والعراق والمجندين المحبوسين من حركة طالبان والذين كانوا معي قيد الحبس. إذ كانوا يرون أن العراك اليدوي غير مهم لأنهم –كما يعتقدون- لن يكونوا بحاجة إليه طالما توافر السلاح.
هذه – بالطبع – خيانة من قادة هذه المليشيات في رأيي. ليس فقط لأن أعضاء هذه الجماعات معرضون للاعتقال في مرحلة ما من حياتهم, وهو ما سيفرض عليهم امتلاك المهارات والللياقة الجسدية اللازمة للصدام غير المسلح مع محتجزيهم, بل أيضا ً لأن مهارات العراك اليديوي قد تكون طريقة عملية للوصول للأسلحة في حال ما كنت لا تملكها تحت يدك بالفعل
#دروس_المعتقل
#Prison_Lessons