وسط هذا التيار المستمر من الأخبار السيئة عن الاقتصاد المصري, من انخفاض قيمة الجنيه إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتوسع في الاقتراض إلى غير ذلك, عليكم أن تدركوا أن أيا ً من هذه العوامل لن يضعف النظام.
فالوظيفة الأساسية للسيسي -أو أي دكتاتور يخدم النظام الاستعماري- أن يقوض الاقتصاد المحلي لصالح أولياء نعمته. فكلما زادت الأخبار السيئة عن الاقتصاد المصري, كلما كان ذلك يعني أن السيسي ينجح في تنفيذ الأجندة الليبيرالية الجديدة لمجتمع البيزنس العالمي الذي يخدم لديه. فدوره المؤسسي هو أن يشل مصر وأن يتأكد من استحالة تحقيقها للاستقلال الاقتصادي.
بالطبع كان هذا الدور المؤسسي المفروض على مرسي أيضًا. لكنه لم يكن في إمكانه إخضاع مصر بالقوة مستخدما ً العنف والكفاءة بنفس فاعلية المؤسسة العسكرية, والأسباب معلومة للجميع. فقد ارتكب مرسي خطأ قاتلا ً وهو الاهتمام بأمر العامة, كما كان لديه عيب خطير وهو الشرعية الديمقراطية. مواصفات تنزع أهلية أي أحد من أن يكون له دور تنفيذي في منظومة امبراطورية رأس المال.
لا سبيل لتحرير مصر إلا من خلال تعطيل النظام الاستعماري. أقصى ما يمكنكم تحقيقه باستهداف النظام الحالي هو استبداله بنظام آخر يرضى عنه السادة المستعمرون ويكون أكثر فاعلية وبطشًاً. أما لو فرضتم العواقب على الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب فعندها فقط يمكنكم عقد الآمال في تحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي.
#تكتيكات_التعطيل
#استراتيجية_ثورة
#ثورة_مفتوحة_المصدر
#Open_Source_Revolution