نص المقابلة مع إلموندو الذي سيتم نشره باللغة الأسبانية
س. لماذا أنت مهتم بالوضع السياسي بمصر؟
ج. مصر دولة ذات أهمية بالغة للمنطقة، من حيث الجغرافية السياسية اقتصادياً، وبالنسبة للمسلمين دينياً. فالطريقة التي تسير بها الأمور في مصر سيتبعها على الأرجح باقي المنطقة. يؤثر الوضع في مصر على الوضع في فلسطين، والوضع في شمال أفريقيا بالكامل.
مصر هامة أيضاً حيث أنها موطن نشأة الإسلام السياسي الحديث، لذا فمرة أخرى، فحاضر ومستقبل مصر له أهمية كبرى لمشروع الإسلام.
خلق الاضطراب الهائل في السنوات الأربعة الأخيرة أزمة كبرى في الدولة. استغلت قوات رأس المال العالمي هذه الأزمة لدفع إصلاحات الليبرالية الجديدة ضد مصالح الشعب.
كما شرحت نعومي كلاين بالتفصيل في كتابها “عقيدة الصدمة”، فبرنامج الليبرالية الجديدة يستفيد من خلق الأزمات. في ظل هذه الظروف، يُمكن تمرير السياسات التي كان سيرفضها الناس في ظروف خلاف ذلك، ونعم هذا هو بالضبط ما يحدث في مصر الآن. على الصعيد الآخر، يمكن لنفس الظروف أيضاً خلق نوع من الدافع والإلحاح للنشطاء لتنظيم ومواجهة هيكل السلطة على نحو أكثر فعالية عما كانوا ليقومون به في الوضع الطبيعي. آمل في إمكانية ولادة إسلاميين جدد من هذه الأزمة يُركزون على الاحتياجات الحقيقية للشعب، وعلى وعي أكبر بالسياسات الاقتصادية.
الخطر هو أنه بدون إستراتيجية فعالة وقناة إيجابية للثوار لتوجيه غضبهم وطاقتهم، وفي ظل ظروف الثورة، قد يتحول هؤلاء إلى متطرفين ويتحولون إلى العنف. هذا الأمر قد حذرت منه لما يزيد عن العام، وهو ما أحاول منعه من الحدوث.