أوصل السيسي لمعارضيه قياسا ً مفيداً لحجم الجماهير التي إما تعارض نظامه أو لديها بعض الاعتراض عليه أو لا تبالي به أصلاً. فقد اختار ما يقارب 85% من الناخبين – بمن فيهم الليبيراليون الذين سبق وعارضوا مرسي – أن يدحضوا مصداقية الحكومة.
يجب أن يرى المحبطون في انتخابات البرلمان الجارية أن مناصري السيسي لا يفوقونهم عدداً. فقد قام المصريون من مختلف ألوان الطيف السياسي بإيصال رسالة بمنتهى الوضوح فحواها أنهم لا يؤيدون النظام.
حتى لو أردت أن تفسر غياب الناخبين كتعبير عن اللامبالاة, فهذه في حد ذاتها إحدى صور السخط وليس التأييد. هي إذاً سخط باطن ومعارضة باطنة.
إن اللا مبالون تربة خصبة لم تستغل بعد, واستغلالها هو وظيفة المعارضين.