سؤال : تكتب كثيراً عن أهمية محاربة وجود الشركات متعددة الجنسيات, وقد لا تعلم أن كثيراً منها أعلنت انسحابها من مصر وإغلاق مكاتبها. لم تكن هذه القرارات بسبب استهداف الثوار لها بل كان السبب هو تدهور الوضع الاقتصادي. فشركات مثل مرسيدس وجنرال موتورز وتويوتا وسوزوكي ومكتب ياهو في القاهرة وفروع أديداس وبيوما أغلقت أبوابها في مصر. ما تعليقك؟
الجواب : أشك في دقة هذه المعلومات. فعلى حد علمي جنرال موتورز وتويوتا وسوزوكي وغيرها أغلقت مؤقتاً عام 2013 ولكنها استأنفت أعمالها خلال أسبوع.
تعتزم جنرال موتورز استثمار ما يزيد على 46 مليون دولار خلال 3 إلى 4 سنوات في مصر وهو ما يعني أنهم يعملون بالشكل المعتاد.
افتتحت تويوتا فرعاً لتوزيع قطع الغيار إقليمياً وأعلنت الشهر الماضي عن خطط توسع في مصر, كما ضاعفت حصتها السوقية خلال الخمس سنوات الأخيرة. وهو ما يعني أنهم يعملون بالشكل المعتاد.
بالنسبة لمرسيدس فقد شرحوا دوافع قرارهم, وهو يرجع إلى سياسات النيوليبرالية المفروضة من تخفيض للتعريفات الجمركية على السيارات الأوروبية الفارهة, وربما حتى إلغاء التعريفات نهائياً في غضون السنوات الخمس المقبلة, إذ يمكن لمرسيدس تحقيق أرباح أكثر عن طريق عدم تجميع سياراتها في مصر.
إغلاق فروع مرسيدس يبرز التخريب الاقتصادي المفروض على مصر لا أكثر, خاصة مع فوائد الأرباح لشركات بحجم مرسيدس.
عدد الشركات التي لها خطط توسع في مصر هو عدد هائل والمبرر واضح. إنه مبرر الانقلاب ومبرر الاستعباد في مصر.