هناك فرق بين السلمية كفلسفة أخلاقية وكممارسة إستراتيجية، فالأولى بمنتهى الصراحة لا معنى لها أما الثانية فهي على العكس تعني الكثير، وكما قلت من قبل مرارًا، فإن التحركات المجتمعية السلمية كان لها دائما نسبة أكبر بكثير من النجاح.
قبل أن أعتنق الإسلام كنت مفتونًا جدا بغاندي وقمت بدراسة أفكاره على نطاق واسع، ونفس الشيء بالنسبة لفلسفة وإستراتيجية مارتن لوثر كينج، فبالنسبة لغاندي فقد أكد أن السلمية ليست أسلوب الضعفاء وذلك عندما قال أن القدرة على العنف هي أحد أهم مكونات السلمية، فإذا لم يكن لدى الناس القدرة على استخدام القوة ففي هذه الحالة لا يكون لجوئهم للسلمية خيارًا متعمدًا بل خيارًا ضروريًا مما ينفي عنها القيمة الأخلاقية. وهذا مشابه تمامًا للمبدأ الذي شرحه رسول الله ﷺعندما قال: ” لَيْسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَدِيدُ الَّذِي يَملكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ” (متفق عليه).
فإذا كنت ذكيًا بما يكفي أن تعرف أن السلمية بصفتها مبدأ أخلاقي مطلق غير منطقية وغير طبيعية ولكنك تجد نفسك في موقف ضعف فهنا لا تكون السلمية هي الخيار الأمثل ولكنها تصبح الخيار الانتحاري.
أما عندما تكون أضعف من خصمك يصبح هنا من الضروري أن تتعرف على نقاط ضعفه لكي تستهدفها بشكل حصري ومتكرر لتعويض عدم التوازن الواضح بين القوتين. وكما كتبت كثيرا من قبل، أي رجل، بغض النظر عن حجمه أو قوته لديه القدرة البدنية على هزيمة أي رجل أخر بغض النظر عن حجمه وقوته إذا استطاع أن يتعرف على نقاطه الحساسة (نقاط الضغط)، وهذا هو بالضبط المقصود من نظرية تعطيل النظام الاقتصادي لأن هذا هو ما تحققه، فهي تستهدف أكثر النقاط حساسية وضعفا في هيكل السلطة ثم باستخدام الحد الأدنى من الجهد تقوم بتحقيق أقصى قدر من التأثير.
#تكتيكات_التعطيل
#استراتيجية_ثورة
#ثورة_مفتوحة_المصدر
#أهداف_الثورة_مفتوحة_المصدر
#Open_Source_Revolution