أعتقد أنه هناك على الأقل حقيقتين يجبروننا على إعادة تقييمنا للإسلام المؤدلج (المسيس) فما هي أهدافنا وإستراتيجيتنا من السعي وراء هذه الأهداف.
الحقيقة الأولى متعلقة بفترة الملك الجبري: فلا يوجد هناك أي شك جدي حول حقيقة ما إذا كنا نعيش الآن في العصر الذي وصفه الرسول ﷺ بأنه المرحلة الأخيرة في التاريخ التي تسبق اختيار الله للمهدي من بيننا، فنهاية الخلافة على منهاج النبوة كانت كما عرفها لنا الرسول ﷺ وقد حدث فعلا ما أخبرنا به، ومع بداية حكم معاوية (رضي الله عنه) أعتمد النظام الحاكم الطابع الملكي وأصبح حكامنا ملوكًا.
نهاية فترة الملوك، كما يبدوا واضحا إلى حد ما، انتهت بتفكك وانهيار الدولة العثمانية ثم دخلنا بعدها في المرحلة الحالية وهي فترة الملك الجبري، ومن هنا فقد وجب علينا أن نعي جيدا طبيعة هذه المرحلة، بحيث ندرك ما هو ممكن فيها وما هو غير ممكن وبالطبع ما هو حتمي.
أما الحقيقة الثانية فهي أنه علينا أن ننظر في واقع السيطرة الساحقة للشركات وحركيات النظام الإمبريالي الحديث الذي يحتل فيه أصحاب رأس المال جمعاء موقع الإمبراطور بحيث أصبحت الدول وصناعة القرارات كلها مسخرة لخدمة مصالحهم.
فإذا تجاهلنا أي من هاتين الحقيقتين أو كلاهما يصبح كل جهد نبذله من أجل سيادة الإسلام لا جدوى منه.
#الملك_الجبري
#Mulk_Jabryy