صادفت منشور مؤخرا كتب فيه صاحبه يتساءل عن الكيفية التي نستطيع أن نعرف بها ما إذا كان الابتلاء الذي نمر به عقاب من الله على ذنوبنا أو مجرد اختبارًا منه، ولا شك أن الكثير منا قد مروا بهذا التساؤل في مرحلة ما من مراحل حياتهم كما حدث معي مؤخرًا.
يتبادر إلى أن هذا المبدأ خطأ من أساسه لآن أي عقاب في الدنيا يعتبر في حد ذاته اختبار، فعندما يعاقبنا الله على أفعالنا الخاطئة فهو بهذا يهدينا لكي نقوم بتصويب أنفسنا ويدعونا مرة ثانية لكي نلتزم بطريقه ونقترب منه، فيفتح لنا باب التوبة والمغفرة.
والاختبار الحقيقي هنا يصبح: هل ستستفيد من هذه العقوبة أم أنك ستظل كما أنت أم أن كل ما ستفعله هو أن ستزيد من قدر جزعك ورثائك لنفسك؟
العقاب في الدنيا ما هو إلا وسيلة لتفادي العقاب الأسوأ في الآخرة، وسيلة لتطهير نفسك من الذنوب، ومن هنا فيبدوا لي أننا لابد أن نتعامل مع الاحتمالين (سواء كان اختبار أو عقوبة) على أساس أنهم نفس الشيء وهذا الأمر يكون بالتوبة والاستغفار ثم إعادة نفسك لجادة الالتزام بالعبادات وخدمة قضية الله، وبالتالي ليس من الأهمية بمكان أن نحدد السبب في الابتلاء الذي أصابنا بقدر ما هو مهم أن نتعامل معه بطريقة تكسبنا في النهاية رضا الله عنا.