منذ وقت ليس ببعيد تواصلت معي عبر المحادثة شخصية منتحلة صفة سيدة أعمال مصرية وسألتني لماذا أريد تدمير أن الاقتصاد المصري، فتوقعت حينها أن من يتحدث معي مرسلة من قبل المخابرات المصرية، وشرحت لهم أن الأمر على العكس من ذلك، وأنني أحاول، المساعدة في منع تدمير الاقتصاد المصري وتعطيل هجوم برنامج الليبرالية الجديدة، كما شرحت ماذا ستعني الليبرالية الجديدة بالنسبة لمصر، وأنواع السياسات الاقتصادية التي يمكن أن تحمي البلاد من الاستعباد من الديون والمستثمرين الأجانب.
اقترحت هذه الشخصية أن بإمكانها ترتيب لقاء بيني وبين أعضاء النظام لشرح أفكاري، لعلهم استمعوا لها. وبوضوح، أنني أتخذت هذا الاقتراح على أنه محاولة للترتيب لاعتقالي. وأعربت عن استعدادي للنقاش مع أي شخص فيما يخص هذه القضايا ولكن لو اتصلوا بي من خلال المحامي الخاص بي. ونعم، انا كنت أعني ذلك، فوجب علينا الاستفادة من أي وكل القنوات الممكنة لمحاولة منع برنامج الليبرالية الجديدة المفروض على المسلمين.
ولقد ذكرت بوضوح، مرارا وتكرارا، أن قضيتنا المهمة هي سياسية وليست قضية شخص. فلو كان السيسي قام فجأة باعتماد السياسات وحدها والتي تعود بالفائدة على مصر، فبالطبع كنت سوف أؤيده، و وجب تأيده، وليس من العقل القيام بخلاف ذلك. فأي رئيس ، مثله مثل أي رجل عادي، قادر على التوبة، واذا حدث ذلك، فهو فضل من الله ، وتقبل الله منه.
حتى هذه النقطة وكنت أعتقد أنني أتحدث مع شخصية من النظام، إلى أن دعتني “هي” لأكون صديق لها. فعند هذه النقطة أدركت أنني كنت أتحدث إلى أحد من الخونة المدسوس بين الإسلاميين، وأن سجني لم يكن هو الهدف، ولكن للإيقاع بي في فضيحة. ولقد اعتدنا من مثل هؤلاء على هذه الأمور ، لذلك تفاجئت، وانهيت المحادثة بكل أدب.
ثم قام هذا الخائن فيما بعد بنشر أجزاء من المحادثة ، واتهمني بأني مؤيدً للسيسي على الرغم من أن مضمون كلامي واضح تماما ويتفق مع كل ما كنت قد كتبت علنا ..
أنا لا أؤيد أو أعارض أي فرد أو أي طرف. أنا أؤيد وأعارض السياسات والأفكار فقط، وأحث الثوار أن يفعوا نفس الشيء.