أحد المفاهيم المغلوطة الشهيرة أن الصراع المسلح أكثر حسماً من غير المسلح, فلا دليل تاريخياً يدعم هذا الطرح. نستطيع غالباً أن نشير إلى حالات استثنائية أو حالات كانت حركات المعارضة فيها سلمية ولكنها اشتملت على وجود عناصر مسلحة ف الوقت نفسه.
باستعراض 323 حركة معارضة في السنوات المائة الأخيرة, يتبين أن أكثر من نصف الحركات السلمية حققت أهدافها, مقابل حوالي 27% فقط من الصراعات المسلحة انتهت بالنجاح. ويجب أن نأخذ في الحسبان كذلك حجم الأضرار التي لحقت بالمجتمع من جراء الصراع المسلح. فحتى لو حققت أهدافها إلا أن ثمن الدم المراق كان أعلى بكثير.
بوسعي أن أزعم أيضاً أن الصراعات السلمية تمتلك فرصاً أكبر للاستقلالية الأصيلة, بينما كثيراً ما تتطلب الصراعات المسلحة نوعاً من الرعاية لتوفير المقاتلين المسلحين المدربين. ستؤدي هذه الرعاية دوماً إلى تمييع الشخصية المستقلة للصراع وإلى دمج أجندات خارجية في أجندات الثوار.