إسقاط الطائرة الحربية الروسية فوق المجال الجوي التركي كان مسبوقًا بإدانة حلف شمال الاطلسي لانتهاكات سابقة لروسيا في المجال الجوي لتركيا، وهنا قد تتمكن من رؤية المنطق الاستراتيجي لعضوية تركيا في حلف شمال الاطلسي، لقد أبلغت تركيا عن الغارات التي تشنها روسيا الشهر الماضي وحذرت روسيا بشكل واضح أنها لن تكون مسؤولة عن أي انتهاكات في المستقبل، وما حدث اليوم هو أنهم قد أجبروا على تحمل مسئولية تصرفهم.
ولا أعتقد أن أحدا يشك في أن هذا الإجراء اتخذ دفاعا عن سوريا أكثر من كونه بهدف حماية سلامة المجال الجوي التركي، خاصة مع حشد الدعم الذي تقوم به الحكومة التركية في حلف شمال الأطلسي أملا في إعاقة التدخل العسكري الروسي في سوريا، وأنا أشك كثيرًا أن روسيا ستكون مستعدة لتحدي عضو في حلف شمال الاطلسي علنًا أو أن تتحدى دولة تمتلك عاشر أقوى جيش في العالم.
التصعيد يبدو مشكوكًا فيه في رأيي، ولكن بدلا من هذا إن شاء الله، هذه الفعلة سوف تسرع من أجندة عزل روسيا.