باختصار، نحن نواجه معركة عالميه بين نخبه مركزة للغاية غير مقيدة جغرافيا ، ضد بقية السكان. تتطبق المنظمات متعددة الجنسيات كالكيانات ذات القوة العظمى السيادة التى تتبعها سلطاتها القضائية أينما ذهبت. وهي غير مقيدة بأي دولة ولا تدين بالولاء لأحد.
أسست تلك المنظمات لنظام استعماري جديد يمارس مستوى معين من الهيمنه أبعد مما حققته أي امبراطوريه من قبل. النظام الاستغلالي أنتج مجتمعات أكثر قمع وهو ما يعرف بأسم الليبرالية الجديدة (العولمة) . وتقدم برامج التكيف الهيكلي للليبرالية الجديدة القانون المفروض على المقهورين الذي به تتلاشى أي سيادة محلية، فتخضع السلطة المحلية، وتنهب الموارد المحلية، ويستعبد المواطنين
إن التقدم التكنولوجي الاخير جعل الحرب أكثر تدميرا ، وأثر ايضا على استراتيجيات والأساليب المستخدمة في تلك الحروب. في حين بقاء العناصر المعتادة في الوقت ذاته وهي القوة العسكرية ، فهي الاكثر تأثيرا والاكثر استخداما في واقع الأمر . وذلك عن طريق الضغوط المالية من ديون و تمويلات رجال الأعمال و الدول للقهر والإذلاء ، أكثر من أي وقت مضى. ويتم في الوقت الحالي إقرار قوانين وشروط مجحفة لاستسلام القوة العسكرية لفرض الحكم على شعب مهزوم من قبلها ، ويتم ذلك عن طريق تواطؤ النخب المحلية مع الشركات التجارية والمالية الدولية.
حيث انه من الصعب إقرار هذه القوانين والشروط من خلال الضغط الاقتصادي ، فإن فرضها من خلال العنف يؤدي إلى تدخل القوى العسكرية ثم الاحتلال الحقيقي من قبل القوات العسكرية الدولية ( كما هو الحال في العراق وأفغانستان ) ، أو أنها قد تأتي في شكل من أشكال الصراع الداخلي . سيتم استغلال المظاهرات أو الثورة ضد النخبة و التلاعب بها لتعطيل الصراع الداخلي ، وتحديدا لحماية النخبة، و إخضاع المجتمع للسلطة الدولية. وهذه النقطة من أجل خلق ظروف الأزمة وفرض النظام لالاحتلال بأي طريق إن كان هي الأكثر فعالية .