سؤال: هل هناك سابقة لأي نظام تمت الإطاحة به بسبب تعطيل مصالح الشركات الكبرى؟
الإجابة: حقيقة الأمر هي أنه سيكون من الصعب جدا العثور على أي نظام تمت الإطاحة لأي سبب أخر غير هذا السبب! أليندي في شيلي، سوكارنو في إندونيسيا… الخ القائمة، وكذلك بشكل كبير الانقلاب في مصر.
كل هذه الأنظمة تمت الإطاحة بها لأن سياستها كانت السبب في تعطيل أرباح الشركات الكبرى وبالتالي لا يوجد أي شك في قدرة الشركات متعددة الجنسيات على إعداد الإطاحة بأي نظام.
أما ما أتحدث عنه فهو التعطيل الشعبي لمصالح الشركات من أجل إجبار الشركات على إنهاء أو استبدال النظام إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لهم بها أن يحققوا أية أرباح.
فكما ترى المعادلة نفسها ليست جديدة فقط كل ما أقترحه ببساطة هو أن نضيف إليها عنصر جديد، وحتى هذه الاستراتيجية فهي ليست من النوع الذي لم تثبت صحته، فقد تمكن الثوار في أتشيه من تحقيق الحكم الذاتي (الذي تضمن حقهم في تنفيذ الشريعة الإسلامية) فقط بعدما تعطلت وتأذت بشدة عمليات إكسون موبيل في البلدة.
كان نهجهم فعال جدا حتى أنه تطلب تدخل من حكومة الولايات المتحدة التي أجبرت جاكرتا بشكل أو بأخر على التنازل، وبعض الأمثلة الأخرى التي ذكرتها من قبل يمكن أن تكون موجودة في أمريكا اللاتينية، خاصة الحملات الناشطة في بوليفيا ضد شركة بكتل.
من المهم توضيح شيء أخر رغم أن ما هو مكتوب أعلاه يوضح الأمر تماما، الواقع هو أنه إذا كانت الشركات متعددة الجنسيات قادر على إزالة أو تعيين حكومتكم فهم بهذا يعتبروا حكومتكم الفعلية.
ومن وجهة نظري وفي ضوء طبيعة حكم الملك الجبري، فإن إسقاط أو تشكيل حكومة تابعة ليس هو الدافع لاستهداف مصالح الشركات، فنحن نستهدف مصالح الشركات لأنها هي الحكومات الأصلية ونحن نطالب بحقوقنا منها.
وشخصيا ليست لدي أي تفضيلات فيم يتعلق بما يتم استخدامه من تكتيكات لاستهدافهم سواء كانت مسلحة أو غير مسلحة، طالما أنها تكتيكات فعالة.