قلما تجد (إن وجدت أصلا) أي أحزاب إسلامية تساند استراتيجية الثورة مفتوحة المصدر واستهداف الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين الأجانب، فهم إما أن يكونوا هم أنفسهم رجال أعمال أو أن يكونوا معتمدين على تلقي الدعم المادي من رجال الأعمال الذين لهم استثمارات مباشر في الوضع الاقتصادي القائم.
تقوم الثورة مفتوحة المصدر بإزالة الهياكل الهرمية التي هم في حاجة لها للحفاظ على أوضاعهم “كقادة”، فهم بشكل عام لا ينوون إسقاط النظام بل تحسين أوضاعهم داخله.
الأحزاب والأفراد الممولين من قبل رعاة الخليج الغني يريدون الترويج للمقاومة المسلحة واستنساخ المشهد السوري في مصر لأن هذا يصب في صالحهم لعدة أسباب، وما عملاؤهم إلا أبواقًا تروج للفوضى رافعة شعار الجهاد، فهم لا يعرضون أي خطط أو استراتيجيات متماسكة بل خطابات حماسية غوغائية لجر الناس إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، ويستغلون إيمان الناس بشعارات شبه دينية وحديث فارغ وعنيف عن الثأر والجهاد والشهادة بينما يجلسون مرتاحين في شققهم الوثيرة التي وفرها لهم رعاتهم.
من بين هؤلاء يوجد رجال أعمال لديهم دوافعهم الخاصة للنفور من فكرة معاقبة الشركات، ويجب أن يكون هذا الأمر واضحًا للجميع، لقد وقع غالبية أهلنا فريسة للجوع والفقر والاستغلال وليس من الحكمة أن ننتظر من ثورة يقودها البدناء الأغنياء المرفهون أن تعود بالنفع على عامة الشعب.
لو أردتم إزاحة النظام، فعليكم الاعتماد على أنفسكم.