تعرضت -كما يعلم أكثركم- لحملة تشويه غاشمة منذ بدأ انتشار النظرية الاستراتيجية لتعطيل النظام والثورة مفتوحة المصادر في الأسابيع والأشهر الأخيرة قبل المؤتمر الاقتصادي في مارس الماضي.
عندما تعاود الأفكار اكتساب الدعم في الأوساط الثورية تندلع هذه الحملة. وقد كنت أعلم من البداية أني أستطيع تفادي الهجمات الخبيثة بالانسحاب والتوقف عن الكتابة والمساهمة ومغادرة المشهد.
عانيت وعائلتي من جراء هذه الحملات لعدة أشهر حتى الآن وأعلم أن كل خطوة ناجحة نحو نشر الوعي والإلمام بهذه الاستراتيجية سيجر المزيد من القدح والاغتيال المعنوي من أولئك الذين يظهرون النفور مني حبًا في الثورة بينما هم في واقع الأمر يكرهون أفكار وينفرون من قدرة الثورة الأصيلة على الإطاحة بنظام السلطة.
يعمدون إلى التشهير بشخصي لأنهم يعجزون عن الرد على أفكاري. وهذا أمر عادي بالطبع.
الاهتمام المتجدد من قبل وسائل الاعلام الرسمية في مصر بكتاباتي وباستراتيجية تعطيل النظام واستهداف الشركات متعددة الجنسيات يتزامن مع استمرار نمو الوعي لدى الشباب الثوري عن هذه الأفكار، ويشير خوفهم أن الثورة سوف تتحرك في هذا الاتجاه .
وبالتالي فمن المتوقع بأنني سوف أتعرض لموجة جديدة من الهجمات الشخصية والافتراءات، لأنها محاولة لعرقلة انتشار استراتيجية ثورية فعالة.
بدأت الموجة الأولى من الحملة في نفس الوقت الذي تراكم فيه الزخم ضد القمة الاقتصادية في مارس الماضي، وبدأنا نشهد تنفيذ عمليات ثورية ضد الشركات متعددة الجنسيات في مصر.
في هذه المرحلة من الحملة، حشد النظام عملائه من “الإسلاميين” للاساءة لي والتشهير بي، وإبعاد الناس عن اتباع الأفكار التي أكتب عنها. والحمد لله أن فشلت هذه الحملة واستمر نشر الأفكار. إلا أنها نجحت بقدر ما استطاعت صرف الناس إلى حد ما عن تنظيم عمليات تعطل النظام على أرض الواقع.
منذ ذلك الوقت وحتى الآن، والمتعاونين مع النظام الذين بدأوا وأداروا تلك الحملة انكشفوا إلى حد كبير ، وأنا بالتالي أتوقع أن مخابرات النظام لن تستعين بمصادر خارجية لهذه المهمة، وسوف تتخذ الجهد اللازم بنفسها لمهاجمة شخصي من خلال صفحات وسائل الاعلام الاجتماعية المؤيدة للسيسي ووكالات الأنباء الرئيسية التي تسيطر عليها الدولة، وهلم جرًا.
هذا هو السبب في تغطيتها الإعلامية لزيادة مشاركاتي وإظهارهم الزائف لي كزعيم وعضو في جماعة الإخوان المسلمين. يريدون وضع أفكاري في قالب (شخصيتي الخاصة)، ومن ثم حرق القالب.
أتقدم باعتذاري إلى جميع أصدقاء ومتابعي هذه الصفحة احترامًا لأي أحداث مؤسفة لا مفر من حدوثها. إذا أردتم إبداء الإعجاب أو مشاركة أو التعليق على منشوراتي فمن المحتمل أن تكونوا مستهدفين بطريقة أو بأخرى لأنكم ارتكبتم أخطر خطايا الخروج على النظام وهي الفهم والإيمان باستراتيجية ثورية فعالة
عمومًا أنا لم أسع للانتقام من هذه الحملات بل أركز على رسالة تطوير الاستراتيجية الثورية.
تحملت بالفعل سبع سنوات في انتظار حكم الإعدام والتعذيب وأكاذيب وتشويه الإعلام والإهانة وإساءة المعاملة في المعتقل. لم يكن هدفي من الكتابة هو كسب الحب والاحترام بل لقد قمت في الحقيقة بعرض كتاباتي أصلًا على العديد من قادة الأحزاب الإسلامية هنا في تركيا ليستفيدوا بنشرها تحت أسمائهم هم.
لا يهمني أبدًا رأي أحد ما في شخصي هل أنا طيب أم سئ فهذا لن يغير من حقيقة تسلط الشركات أو ديناميات نفوذ الاستعمار الرأسمالي, وما يتوجب فعله لتحرير أوطاننا من الاحتلال الاقتصادي والسياسي.
أعي تمامًا أن مشاركتي المستمرة في هذا الصراع ستواصل جر الحملات والتشويه وأتمنى أن المهاجمين بهذا سيأخذون من سيئاتي وأن الوعي بهذه الاستراتيجية سيواصل الانتشار. إذا تم تمكين شعبنا وانتقل الجهاد للرد الفعال على نظام القمع الحديث فهذا من دواعي سروري حتى لو أدى إلى تشويه اسمي. والحمد لله على كل حال.