سؤال: أنت دائمًا تؤكد على أشكال التعطيل غير العنيف ضد الشركات المستهدفة؛ هل هناك أي سيناريوهات كنت تعتقد أنها تستدعي العمل المسلح؟
الإجابة: بالطبع. مناداتي بتكتيكات اللاعنف ليس له علاقة بالإيمان باللاعنف كمبدأ مطلق. فهذا أمر استراتيجي بحت، والاستراتيجية ظرفية. التكتيك والاستراتيجية يعتمدان على الظروف السائدة، وديناميات القوة، والنتائج التي يمكن التنبؤ بها.
لقد قلت من قبل إنه على الرغم من أن – في الحالة المصرية – الأساليب غير العنيفة تبدو لي النهج الأكثر عقلانية وواقعية بشكل عام، إلا أن هناك استثناءات ملحوظة حيث الاستخدام الدقيق للخيار المسلح هو بالتأكيد معقول وفعال. أستطيع أن أفكر في ثلاث حالات معينة:
الأول؛ ضباط المخابرات. هؤلاء المجرمين يشكلون تهديدا مباشرا، ومن صعب استبدالهم.
ثانيا؛ حراس السجن والضباط. فرض عواقب على هؤلاء الزبانية هو على الارجح أفضل وسيلة للدفاع عن المعتقلين، وتحسين أوضاعهم داخل السجون.
الثالثة؛ المخبرين مرة أخرى، هؤلاء المنافقون يشكلون خطرًا بالغًا ومباشرًا على الشعب. سوف يؤدي عقابهم لتعطيل المنظومة التي يتبهعا النظام لجمع المعلومات الاستخبارية وثني الآخرين عن المشاركة في الغدر بهم.
وهذا يشبه الى حد بعيد ما ذكرتها من قبل عن استراتيجية مايكل كولينز في الأيام الأولى للجيش الجمهوري الايرلندي. إذ استهدف كولينز عملاء المخابرات والمخبرين دون رحمة، وهذا، كما يبدو لي، أمر ضروري.
تضمنت استراتيجية كولينز أيضًا نصب الكمائن للدورية العسكرية البريطانية، لكنني لا أعتقد أن هذا قابل للتطبيق في مصر لأسباب كنت قد كتبت حولها عدة مرات من قبل، وليس أقلها أن الجيش المصري ليس جيشا غازيًا، حتى وإن دلت أفعاله أنه كذلك . كان كولينز يحاول إجبار الإنجليز على الجلاء، والواضح أن الجيش المصري ليس لديه مكان آخر يمكنه الجلاء اليه