لقد رأينا بوضوح أيام فترة حكم مرسي كيف أن الإخوان كانوا حريصون على جدول أعمال نيوليبرالي، فقد أعلنوا رسميًا نيتهم للوفاء بمتطلبات صندوق النقد الدولي من أجل تطبيق “الإصلاحات” التي يمليها أصحاب رأس المال العالمي ولا يهمنا هنا أنهم لم يظلوا في السلطة لفترة كافية لمتابعة هذا الوعد.
وإذا كنتم لا تعتقدون أنهم كانوا سيلتزمون بوعدهم فهذا معناه أنكم تقولون أنهم كانوا يكذبون!
فكل “إصلاح” فرضه السيسي تم قبوله صراحة ودعا إليه الإخوان، وإذا كانوا مختصين بما فيه الكفاية وشرسين بما فيه الكفاية وأقوياء بما فيه الكفاية لتنافسوا مع القوة الاقتصادية للجيش، وبالتالي فلدينا كل ما يدعو للاعتقاد بأنهم كانوا سيتخذون نفس المسار الاقتصادي للسيسي.
كانوا سيعقدون القمة الاقتصادية في مارس وكانوا سيوقعون نفس الاتفاقات ويذعنون لنفس جدول أعمال الإمبريالية الرأسمالية.
نحن نعلم كل ذلك لآنهم هم أنفسهم وعدوا بهذا.