سؤال :
لكن مصادر الدخل في كلا البلدين على المستوى الإقتصادي مختلفة ! .. هل يمكن أن يؤدي هذا العامل إلى بطئ استنزاف الموارد في الجانب المصري ؟ أم إن الإستزاف الإقتصادي في مصر وتيرته أعلى من اليمن ؟
السؤال الثاني : آليات العلاج في مصر .. حضرتك ذكرت أن الحشد يمكن أن يفضي إلى حل واضح .. أظن أن سبيل الحشد الجماهيري والهتاف وحده لن يسترد حرية مسلوبة . ما رأي حضرتك ؟
الإجابة:
مصادر الدخل في اليمن هي بالتأكيد أكثر محدودية مما هي عليه في مصر، هذا صحيح.
بيت القصيد هنا أن نأخذ اليمن كمثال لأنه يوضح بشكل كبير مدى الضرر الذي يلحقه تمكين الشركات الأجنبية بامتيازات لامحدودة تقريبًا، والسيطرة على الموارد الطبيعية لأي بلد، وعلى مصادره الأساسية للدخل.
وينطبق المبدأ نفسه على مصر، حتى لو كانت مصادر الدخل أكثر تنوعا والسيطرة على الاقتصاد أكثر تعقيدا.
بشأن التوصل إلى حل، فلا أعتقد أنني اقترحت في أي وقت أنه يمكن تحقيق الحل عن طريق المظاهرات (إذا كان هذا هو ما تعنيه). بل أنا متشكك بشكل عام في هذا التكتيك. أعتقد أن فائدته محدودة للغاية وعرضة للكثير من الظروف.
أؤيد استراتيجية المسارين. الأول هو الالتفاف حول قضايا ومطالب سياسية محددة؛ على سبيل المثال، قضايا مثل العقود مع شركات الطاقة وفرض نظام ضريبة القيمة المضافة ووقف الدعم والخصخصة وهلم جرًا. يحتاج الثوار إلى زيادة الوعي بهذه القضايا والمطالب السياسية التي تصب في صالح سكان البلاد وسيادتها الاقتصادية.
المسار الآخر هو استراتيجية تستهدف تعطيل النظام ضد الربحية والكفاءة التشغيلية للشركات متعددة الجنسيات، لتسلط قوتها اللامحدودة لدعم مطالبنا السياسية.
هي بطبيعة الحال لن تدعم ما نطالب به، ولكن إذا كانت الطريقة الوحيدة التي بها يمكنها الاستمرار في ممارسة أعمالها التجارية في مصر هي أن تستخدم نفوذها على الحكومة لمناصرة مطالب المتمردين، فسوف تفعل ذلك.
انهم يضغطون الآن في اتجاه النيوليبرالية لأنها تعدهم بأرباح طائلة ولا أحد يعارضهم. فإذا جعل المتمردون هذه الخطط غير مربحة بشكل مؤلم، فبطبيعة الحال سوف تتوقف هذه الأعمال. فالأرباح الأقل مما يتوقعون لا تزال أفضل من الخسائر الكاملة.