هناك طريقتان لتحديد ما إذا كان أحدهم يقدم تحليلًا دقيقًا أم لا, وأحد الطريقتين فقط هي الموثوقة.
الطريقة الأولى هي تقييم منطقه : فإذا بدا عقلانيًا لا تحركه العواطف والأماني الزائفة ونظريات المؤامرة أو المبالغة فيمكنك الحكم على تحليله أنه جيد. إلا أن هذه الطريقة لا يمكن التعويل عليها لأنها ذاتية. فقد لا يمكنك تقييم عقلانية منطقه أو التمييز ما بين ما هو ممكن من الناحية العقلية وبين ما تكون مدفوعًا لتصديقه بمشاعرك أومخاوفك أو ردود أفعالك المبالغ فيها.
الطريقة الأخرى لتحديد الدقة العامة لتحليل شخص ما (وهي الطريقة الموثوقة) هي مراجعة ما قاله في الماضي ومقارنته بما حدث في الواقع بعد ذلك.
أدعو كل أصدقاء ومتابعي هذه الصفحة المحترمين لاستعراض ما سبق من منشوراتي للوقوف على مدى ثبوت تحليلاتي من عدمه.
أعتقد وأتمنى أن تكون دقة ما كتبته في السابق حافزًا لأخذ ما سأكتبه في المستقبل على محمل الجد إذا شاء الله لي.
إنني لا أكتب أفكارًا أو تحليلات مبنية على ما أتمنى أو أحب أو أريد, بل إني غالبًا ما أتمنى حقًا أن تخيب تحليلاتي. ولكن كتاباتي تقوم (قدر استطاعتي) على التقييم الموضوعي والبحث والحقائق الجيوسياسية والاقتصادية والنماذج التاريخية وبالطبع على الإطار الشامل للكتاب والسنة. نسأل الله السداد