سؤال:
ما هي المشكلة في فتح أسواق محلية للشركات الأجنبية؟
الإجابة:
الحجة المعتادة لمنظمات مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية تقول بأن السياسات الاقتصادية الحمائية تقوض المنافسة في السوق وأن الأسواق ينبغي أن تكون مفتوحة للجميع وبهذا تكون الأسعار أكثر تنافسية وتضطر الصناعة أن تكون أكثر ابتكارًا و كفاءةً حيث سيكون هناك المزيد من التحديات تمكنهم من الحصول على حصتهم في السوق.
هذه النظرية تبدوا على ما يرام وهي على الورق، ولكن في العالم الحقيقي وعند التطبيق فإن فتح الأسواق المحلية أمام المنافسين الأجانب يكون له تأثير معاكس.
من الحسن والجيد أن نتحدث عن “مضمار” متعدد المستويات للمنافسة ولكن لا يمكن تجاهل أن جميع اللاعبين على أرض الملعب ليسوا على قدم المساواة.
فعندما تفتح أسواقك لشركات متعددة الجنسيات فأنت في الواقع لا تزيد من المنافسة ولكنك تقللها، لأنك تفتح الباب أمام احتكار السوق من قبل شركات أقوى بكثير مما سيطغى على المنافسين المحليين، فأنت لا تزيد من تنوع السلع والخدمات ولكنك تسير في الطريق نحو التجانس الذي سيحدث بينما تقوم كبرى العلامات التجارية العالمية بإغراق السوق.
أنت في حقيقة الأمر تسمح لملاكم من الوزن الثقيل أن يتصارع مع أخر من وزن الريشة، والنتائج في هذه الحالة تحصيل حاصل.
التأثير الحادث هنا هو العكس تمامًا لوعود السوق الحرة، فالأجور تنخفض والأسعار ترتفع ويتم إخضاع الصناعة المحلية وتتدفق الإيرادات خارج البلاد… فتصبح أنت بهذا الشكل مهزوم اقتصاديًا.