بنفس الطريقة التي تكون فيها الحياة داخل السجن مجرد صورة مصغرة من الحياة تحت الحكم الديكتاتوري الشمولي فأيضا التحرر من الطغيان ما هو إلا صورة من صور الهروب من السجن.
كما كتبت من قبل هناك مراحل متعددة في عملية الهروب من السجن وهناك العديد من العقبات التي يجب التغلب عليها واحدة تلو الأخرى.
على سبيل المثال، عليك أن تهرب من زنزانتك أولا ثم عليك أن تهرب من مجمع الزنازين نفسه ثم عليك أن تهرب من المبنى ثم عليك أن تهرب من الحائط الذي يحيط بالسجن ومن بعد كل هذا عليك أن تتوصل إلى خطة لمنع القبض عليك مرة ثانية.
أغلب المساجين لا تتعدى خطتهم للهروب أكثر من مجرد أحلام بما سوف يفعلونه فور أن يصبحوا أحرار، وهذا بالضبط ما تفعله معظم الشعوب بخصوص تحرير أنفسهم من الديكتاتوريات: مجرد أحلام بالتحرر.
فهم لا يحللون النظام ولا يضعون أي خطة للتغلب عليه ولا يستعدون ولا يأخذون أي مبادرة بالعمل.
استراتيجية استهداف الشركات متعددة الجنسيات والاستثمارات الأجنبية ما هي إلا مرحلة في خطة التحرر وهي ليست أبدا الخطة كلها، إلا أنها أكثر مراحل الخطة حيوية وأهمية.
من المهم أن نكون قادرين على انتزاع سطوة رأس المال العالمي، إما لكن نجعل هذه السطوة في صف المطالب الثورة أو على الأقل لكي نحيدها.
فإذا كنا غير قادرين على تسخير قوة الشركات متعددة الجنسيات (سواء بالضغط أو بالتعطيل) بحيث تكون في صف قضيتنا فنستطيع على الأقل أن نجبرهم على سحب تأييدهم للطغاة الذين سلطوهم علينا لكي يقهرونا، أو حتى في إمكاننا أن ندفعهم خارج منظومة صناعو السياسة بالكلية.
بدون أن نفعل هذا فالسيادة والاستقلال لا يمكن أن يتحققا.
من الممكن نظريًا أن نحقق الاستقلال السياسي فور أن نستحوذ على سيادتنا الاقتصادية ولكن المفتاح لكي نحقق هذا هو أن ننشئ آلية تساعدنا على معاقبة الشركات وفرض العواقب على السلطات السياسية للقطاع الخاص.
وبمجرد أن يتحقق هذا الأمر يمكننا أن نتحرك إلى الأمام لندخل في مرحلة توطيد سيطرتنا السياسية.
#تكتيكات_التعطيل
#استراتيجية_ثورة
#ثورة_مفتوحة_المصدر
#أهداف_الثورة_مفتوحة_المصدر
#Open_Source_Revolution