الدور المناسب للأحزاب السياسية المعارضة هو التعبير عن نقدهم للنظام الحالي وصياغة بدائل سياسي مع شرحها وإيضاحها ووضع خارطة طريق توضح كيفية تحقيق هذه البدائل، وليس دورهم هو التحريض على العنف أو المطالبة بتصعيد الحراك الثوري.
أي حراك ثوري ناجح يقوم بتقسيم نشاطه إلى عدة أجزاء ما بين جناح سياسي وبين جناح مسلح.
فإذا لم يكن لحزبك عدد كافي من الأعضاء بحيث يكون له جناح قتالي/مسلح فهذا حافز أكبر لك لكي تعبر عن البرنامج السياسي لحزبك من أجل جمع التأييد لرؤيتك وبرنامجك بحيث إذا كان له مبرره تكون في نهاية المطاف قادرًا على إنشاء فريق عمل مخصص للحراك الثوري ليدعم أهدافك.
أما لو لم تفعل هذا فإنك تكون مجرد غوغائي لا تفعل شيء إلا تحريض من يستمع إليك بدون أي اتجاه حقيقي؛ ولن تحقق أي أهداف لأنه ليس لديك أي أهداف، ولن تساهم في تقدم أي برنامج سياسي لأنه لا يوجد لديك أي برنامج سياسي.
إذا كان لديك مجموعة مسلحة من دون أهداف سياسية واضحة فأنا أخشى أنك ببساطة مجرد قوة لزعزعة الاستقرار.
التعطيل يجب أن تكون مرتبطًا بمطالب محددة، وهذا ما يجعله عملاً ثوريًا محضًا بدلا من أن يكون مجرد فوضى.