سؤال:
تم انهيار الاقتصاد في سوريا ، ومع ذلك مازال بشار في السلطة، ألم يثبت ذلك عدم فاعلية نظرية الاستراتيجية التي تستهدف الشركات المتعددة الجنسيات بالنسبة للثورة؟
الاجابة :
” اقتصاد سوريا تم تدميره وبشار لا يزال هناك، إذا استهداف الشركات المتعددة الجنسيات غير فعال” وكأننا نقول مثلا أن مهاجمة امرأة حامل بضربة فأس لا يفلح عملية وصول طفل يتمتع بصحة جيدة ، لذلك فإن وجوب جراحة قيصرية أمر غير فعال كنظام الولادة الطبيعية.
لم يتم محاولة استخدام تكتيك تعطيل الشركات إطلاقاً في سوريا.
تم تدمير الاقتصاد بالحرب التقليدية ويمكنكم انتظار اللحظة التي تنقض فيها الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين ليحصدوا عقود إعادة الإعمار.
الاستراتيجية التي أدعمها لا علاقة لها بتدمير الاقتصاد. وإنه لمن الجهل أو التشويه المتعمد تقديم استراتيجيتي على هذا النحو. لو كنا أخذنا أي عبرة من الشان السوري فهو أن الطرق التقليدية لا تنفع. والطرق التي أحض عليها لم تجرب من قبل لذا فليس هناك دروس نتعلمها من الشأن السوري في هذا المجال.
عموما كانت سوريا ولا زالت فريدة في مواجهتها للنيوليبرالية قبل اندلاع هذه الحرب. وكما قلت مرارًا يجب تحديد الاستراتيجية طبقا للظروف الخاصة والحقائق الجيوسياسية في كل بلد على حدة. فيمكن أن يكون قد فشل تعطيل النظام في سوريا لأنها لم تندمج بالشكل الكافي في النظام الاقتصادي العالمي, ولكن قد فات أوان التأكد من هذا الأمر.