كان يسمح للشركات في الولايات المتحدة قديماً بالعمل فقط بموجب عقود محدودة عادة بعشرة أعوام. كانت العقود تلزم الشركات بخدمة المصلحة العامة والرخاء العام للمجتمع.
عند الانتهاء من مدة الأعوام العشرة، كان على الشركة أن تبرهن أنها أوفت بواجبها في الصالح العام إذا كانت تريد أن تجدد العقد وتستمر في العمل.
اليوم، بطبيعة الحال، يرى الجميع أنه أمر عادي ألا يكون للشركات أي واجب إلا نحو مساهميها. ويعتبر التفوق المطلق من دافع الربح الآن شرعيًا تماما، ولم تعد هناك مسألة تقييد أي شركة لفترة زمنية محددة وحلها في نهاية تلك الفترة إذا ثبت أنها قد لا تخدم مصالح المجتمع.
يجب فهم هذا التاريخ لأنه يكشف لنا بديلًا منطقيًا للنظام الحالي. كما أنه يوضح لنا إلى أي مدى قد تجاوزت الشركات الحكومة في النفوذ والسلطة.
منذ وقت ليس ببعيد عندما كان هناك قواعد ملزمة للممارسة الأعمال التجارية, كانت الشركات التابعة تسعى لتبرير وجودها من خلال المساهمة في رفاهية المجتمع الأوسع.
السبب الوحيد الذي تغير هو أن الشركات أصبحت قوية جدا لدرجة أنها أصبحت تسيطرعلى الحكومة.
الشركات لديها أكثر من 35،000 عضوًا في جماعات الضغط في واشنطن العاصمة؛ هم من يكتبون قوانين البلد، ويحددون الكيفية التي سيتم بها توزيع الميزانية، ويضعون الأجندة السياسية لأقوى دولة في العالم.
فهل تتخيل أنها لا تكتب القوانين وتوزع الميزانيات وتتحكم في الأجندات السياسية للبلدان الأضعف؟