فاحشي الثراء هم بطبيعة الحال يفهمون أن تكديسهم القاسي لثروات العالم في أياديهم التي لا تزال أعدادها في تقلص أكثر من أي وقت مضى لهو ضرب من الجنون، ويعلمون أنه شيء لا توجد له أية استدامة على الإطلاق.
فهم ينزعون ما تملكه الغالبية العظمى من الجنس البشري، ويركزون ثروة وموارد العالم كله في طائفة صغيرة من الطامعين والجامحين لا يكاد يقدر عددهم ببضعة آلاف من الأعضاء.
ومن الواضح لهم أن هذا لا يمكن أن يستمر بدون تدابير جذرية، وبالطبع، عنيفة.
وبينما تسير برامجهم لتكديس الثروات على قدم وساق فكان لابد أن تصبح بالضرورة أكثر ضراوة لأن هناك طاقة للدرجة التي يستطيع الناس أن يتحملونها قبل أن ينفجروا.
ولهذا فقد لزم أن تكون هذه الطاقة على الانفجار هادئة وغير ذات تأثير ومشتتة قدر الإمكان.
وتلك هي حقيقة “الحرب العالمية على الإرهاب”، فهي ضربة استباقية مضادة للثورة تهدف إلى قمع الشعوب التي أصبحت حياتها لا تطاق بشكل قاس، وهم يفعلون ما يفعلونه للتأكد من أنهم لا يستطيعون ولن يستطيعوا أن يثوروا.