بات من الواضح جدا أن وكالات الاستخبارات تتدهور إلى مستوى جديد من انعدام الكفاءة والكسل جعلها تقريبا تعتمد اعتمادا كليا على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع المعلومات الاستخباراتية، وأعتقد أن هذا صحيحا ولا سيما في مصر والعالم العربي الأوسع.
فهم يراقبون حسابات مثل حسابي ويفترضون أن أي شخص في قائمة الأصدقاء أو متابع نشط على صفحتي يحتمل أن يكون عضوا في “فريق” سري يعمل في أنشطة مناهضة للنظام، فإذا قام أحد متابعي صفحتي بالنشر عن حدث أو عملية ثورية، يبدأوا هم بنسج فرضيات عن أن هذا الأمر تم بتنسيق مع “فريقي” ويتخيلون المؤامرات والخطط الكامنة وراء أي منشور على الفيسبوك، ووراء أي إعجاب وأي مشاركة … هذا هو مستوى الجهل وجنون الارتياب الذي وصلوا إليه ببؤسهم، وهكذا أصبحوا يتعاملون مع اخفاقاتهم.
الدور المهم الذي قام به الفيسبوك في السابق من تنظيم أنشطة المعارضة صنع هاجس لدى وكالات الاستخبارات جعلها مصابة بهلع مراقبة وتفسير كل ما يجدوه في وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا مفيد جدا بالنسبة لنا، فعندما نعرف أن الكلب سيتتبع الكرة، يمكننا أن نرمي له الكرة في أي مكان نريده أن يذهب إليه، لقد وجهنا عن غير قصد وكالات الاستخبارات للانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للمعلومات حول الحركة الثورية، وهذا قد يعطينا القدرة لتضليل لهم، فالفيسبوك من الممكن جدا أن يصبح (ماسكبوك: أي القناع).