يتم اليوم في المغرب تسليط الضوء على طبيعة التدمير الذاتي لأسلوب “الأرباح قبل الناس” على مجال الاقتصادي بينما ينسحب المشاركين من مسابقة مغرب ويب أواردس من المنافسة احتجاجًا على إيقاف خدمات الاتصالات عبر الإنترنت (VoiP) من قبل مزودي خدمات الاتصالات الرئيسية في البلاد.
قرار حظر خدمات مثل سكايب – واتس اب – فايبر – الفيسبوك – مسنجر، دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي من خلال كل شركات الاتصالات الثلاث التي تواطئت في الحظر، وتجري المسابقة برعاية هذه الشركات نفسها، مما دفع العديد من المشاركين إلى الانسحاب.
وفقًا لموقعهم على الانترنت، من المفترض أن تختار مسابقة مغرب ويب أواردس بعض رواد الأعمال النبهاء من الشباب، والمبرمجين، ومقدمي المحتوى، لكي “تحتفي بإبداعهم وذكائهم وابتكاراتهم!” زاعمين أن حفل توزيع الجوائز “يحفز المشهد التكنولوجي المغربي”، وبالتأكيد هذا صحيح، فهو اعتراف هام بالمواهب والأفكار الجديدة، ويحفز ظهور قادة متميزين في ابتكارات التكنولوجيا وصناع الرأي على الانترنت الذي سيلعب دورًا حيويًا في مستقبل المغرب… ولكن الجهات الراعية للحدث على استعداد للتضحية بكل هذا من أجل محاولة فاشلة لمقاومة “الإبداع والذكاء والابتكار” لأنهم فشلوا في تحديث استراتيجيات أعمالهم للتعامل مع الاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت بطريقة تحمي ربحيتهم، بالتالي اختاروا أن يقوموا بحظر الخدمات تمامًا.
ما فعلوه، ورد الفعل الذي أثاروه بين المشاركين في الحدث، يحكم عليهم حكمًا أزليًا بالهلاك.
ينبغي أن يكون واضحًا أن هذا الحظر لن ينجح، فالناس تستطيع ببساطة أن تلتف حوله، وبالتأكيد العقول المبدعة الذي كان من المفترض أن يتم تكريمها في هذا الحدث أذكياء بما يكفي لتطوير أساليب جديدة للتحايل على هذه القيود، لقد حولوا عن غير قصد الجيل القادم من عباقرة التكنولوجيا إلى ثوارًا بدلا من أن يستفيدوا منهم ويوظفوهم… فكرة سيئة!