في بعض الأحيان، أشعر أننا نترك الألم الذي نحس به من جراء المعاناة والمشقة التي قاسينا منها، يصبح جزءًا من هويتنا، وكأننا لو شفينا من هذا الألم سنصبح ناقصين بدونه! فنجد أنفسنا نتمسك بألمنا لأنه أصبح شخصي جدًا، حتى أنه أصبح جزءًا من تعريفنا لذواتنا، ولهذا نتعامل معه وكأنه شيء ثمين…
ولكن الكدمات ليست كالوحمات التي نولد بها، والشفاء من التجربة المؤلمة لن يمحو هذه التجربة من تاريخنا، فنحن مررنا فعلا بما قد مررنا به، وإن لم نتغلب على الألم فالأمر سيتحول إلى أكثر من كونه شيء مررنا به فحسب، حيث سيصبح شيء نُصِّرْ على حمله معنا إلى ما هو أبعد من التجربة نفسها، وبدون أي داعي لهذا.
التمسك بالألم هزيمة، لا حفاظ على هويتنا.