يولد البشر جميعًا على فطرة الإسلام.
وهذا يعني بالتبعية أن الكفار يعيشون معاناة نفسية رهيبة بسبب هذا التعارض الشديد مع فطرتهم وهو شيء لا يمكنهم أن يعيشوا معه في سلام حتى يستسلمون لله ويدخلون في الإسلام.
وهذا يعتبر أحد أسباب رد فعلهم العنيف والسريع تجاه الإسلام.
فهناك في أعماقهم هم يعرفون جيدًا أنه الحق ولكنهم غير قادرين على الاعتراف بهذا لأن اعترافهم به سيعني بالتبعية اعترافهم بمدى زيغهم وضلالهم عن فطرة نفوسهم، ومثل هذا الاعتراف يكون قاتلًا.
فإذا اعتنق مسيحيًا البوذية أو الهندوسية ففي الغالب لا تقاطعه أسرته بسبب هذه النقلة لأن الانتقال من كفر إلى كفر لن يهدد نكران الحقيقة التي يتشاركون فيها جميعًا.
لا يوجد شيء أصعب في مواجهته أكثر من إدراكك لحقيقة أن مفهومك لنفسك يعتبر باطلًا بالكلية، فعندما يرون المسلمين يصبح الأمر كأن هناك من ينفخ في جمر فطرتهم التي دفنوها تحت سنوات وسنوات من الباطل.
الكفار يحاربون الإسلام لأنهم يحاربون أنفسهم على أعمق مستوى يمكن تخيله.